عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
781
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
وفي رحلة المهاجر إلى اللّه السّيّد أحمد بن عيسى « 1 » أنّه : لمّا وصل حضرموت . . دخل الهجرين ، وأقام بها مديدة ، واشترى مالا ، فلم تطب له ، فوهب المال لعتيقه شويّه . وانتقل منها إلى قارة جشيب ، فلم يأنس بها . فانتقل إلى الحسيّسة - بضمّ الحاء وفتح السّين المكرّرة بينهما ياء مشدّدة مكسورة ، قرية على نصف مرحلة من تريم - فاستوطنها إلى أن توفّي بها سنة ( 345 ه ) ، ودفن بحضن الجبل المذكور . قال السّيّد عمر بن عبد الرّحمن صاحب الحمراء في ترجمته للعيدروس : ( توفّي الشّيخ أحمد بن عيسى بالحسيّسة ، ودفن في شعبها ، ولم يعرف الآن موضع قبره ، بل إنّ الشّيخ عبد اللّه بن أبي بكر العيدروس كان يزوره في الشّعب المذكور ، وقال : إنّ الشّيخ عبد الرّحمن كان يزوره ) اه وهو ظاهر في أنّهما كانا يزوران الجبل بدون تعيين موضع ، أمّا الآن . . فقد عيّنوه : إمّا بالقرائن ، وإمّا بالكشف ، على ارتفاع يزيد عن مئة ذراع في الجبل ، وههنا مباحث : المبحث الأوّل : زعم قوم أنّ سيّدنا المهاجر ، وابنه عبيد اللّه ، وأولادهم الثّلاثة : بصريّ وجديد وعلويّ ، كانوا شافعيّة أشعريّة ، وقد فنّدت ذلك متوكّئا على ما يغني ويقني من الأدلّة والأمارات في « الأصل » ، وتشكّكت في وقت دخول المذهب الشّافعيّ إلى حضرموت ، وقرّرت كثرة العلماء بحضرموت لعهد المهاجر وما قبله ، ولو شئت أن أجمع ما أنجبتهم تلك العصور من رجالات العلم والحديث . . لاستدعى مجلّدا
--> ( 1 ) ينظر لمعرفة ترجمته : « المشرع » ( 1 / 77 ) ، و « الغرر » وتواريخ حضرموت للشاطري ، والحامد ، والبكري ، وللسيد محمد ضياء شهاب كتاب خاص عن المهاجر ، اسمه : « الإمام المهاجر » مطبوع صدر عن دار الشروق بجدة .